الشهيد الثاني

18

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

ثم إن كان موته قبل موت الموصي لم تدخل العين في ملكه ، وإن كان بعده ففي دخولها وجهان مبنيان على أن القبول هل هو كاشف عن سبق الملك من حين الموت ، أم ناقل له من حينه ( 1 ) ، أم الملك يحصل للموصى له بالوفاة متزلزلا ويستقر بالقبول ( 2 ) أوجه تأتي . وتظهر الفائدة فيما لو كان الموصى به ينعتق على الموصى له الميت لو ملكه ( 3 ) . ( وتصح ) الوصية ( مطلقة ) غير مقيدة بزمان ، أو وصف ( مثل ما تقدم ) من قوله : أوصيت ، أو افعلوا كذا بعد وفاتي ، أو لفلان بعد وفاتي ، ( ومقيدة مثل ) افعلوا ( بعد وفاتي في سنة كذا ، أو في سفر كذا فتخصص ( 4 ) بما خصصه من السنة والسفر ، ونحوهما فلو مات في غيرها ( 5 ) ، أو غيره بطلت الوصية ، لاختصاصها بمحل القيد فلا وصية بدونه . ( وتكفي الإشارة ) الدالة على المراد قطعا في إيجاب الوصية ( مع تعذر اللفظ ) لخرس ، أو اعتقال لسان بمرض ، ونحوه ، ( وكذا ) تكفي